محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

120

الاشتقاق

ومن رجالهم : حارث ، وعدىّ ، ورئاب ، وحذافة ، والفاكه ، وحنطب ، وأبو أميّة ، والزّبير : بنو قيس بن عدىّ ، كانوا من رجال قريش ، يلقّبون الغياطل . وكان قيس بن عدىّ سيّد قريش في دهره غير مدافع ، وكان عبد المطلب يرقّص ابنه الحارث أو الزّبير فيقول : يا بأبى يا بأبى يا بأبى * كأنّه في العزّ قيس بن عدي وقد مرّ تفسير الحارث ، وحذافة ، ورئاب . واشتقاق ( الفاكه ) من قولهم : رجل فكه ، أي ضحّاك مزّاح ، وهو مأخوذ من الفكاهة ، وهو المزاح بعينه وحسن الخلق . وناقة مفكهة : غزيرة طيّبة اللبن . وتفاكه القوم ، إذا تمازحوا . وقوم فكهون ، أي لاهون . وكذا فسّر في التنزيل واللّه أعلم ، وقد قرئ : فكهون وفاكهون « 1 » فمن قرأ فاكهون فمن المزاح والمفاكهة ، ومن قرأ فكهون فمن اللّهو . واللّه عزّ وجل أعلم بكتابه . وحنطب وحنطب : حنش من أحناش الأرض . والحنظب بالظاء المعجمة : الذّكر من الجراد . قال الراجز : آليت لا أجعل فيها حنظبا * إلّا دباساء توفّى المقنبا فالحنظب : الذكر . والدّباساء : الأنثى . والمقنب : كساء فيه الحشيش ، أو الجراد وما أشبهه . والغياطل : جمع غيطلة ، وهو الشّجر الملتف ، واختلاط الظلام ؛ يقال : كنّا في غيطلة من الليل . وفسّر قوم بيت زهير : كما استغاث بسىء فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك قالوا هاهنا : الغيطلة : البقرة الوحشية ، والفزّ : ولدها .

--> ( 1 ) من الآية 55 في سورة يس .